الشيخ عبد الله العروسي

337

نتائج الأفكار القدسية في بيان معاني شرح الرسالة القشيرية

شيخا في بلاد الشأم كبير الشأن وكان الغالب عليه الانقباض فقيل لي : إن أردت أن ينبسط هذا الشيخ معك فسلم عليه وقل له : رزقك اللّه الحور العين فإنّه يرضى منك بهذا الدعاء فسألت عن سببه فقيل : إنّه رأى شيئا من الحور ) العين ( في منامه فبقي في قلبه شيء من ذلك ) بلقائهن ( فمضيت ) إليه ( وسلمت عليه وقلت ) له : ( رزقك اللّه الحور العين فانبسط الشيخ معي ) في هذا وما قبله دلالة على وقوع رؤيا الحور العين في النوم ، ( وقيل : رأى أيوب السختيانيّ جنازة عاص فدخل دهليزا ) واختفى فيه ( لئلا يحتاج إلى الصلاة عليها ) رأى أنّ هذا الميت ممن ينبغي لأهل الدين أنّ لا يصلوا عليه زجرا لأمثاله عن المعصية ( فرأى بعضهم الميت في المنام فقال له : ما فعل اللّه بك فقال : غفر لي ، وقال لي : قل لأيوب ) السختيانيّ ( قل : لَوْ أَنْتُمْ تَمْلِكُونَ خَزائِنَ رَحْمَةِ رَبِّي ) أي من الرزق والمطر إِذاً لَأَمْسَكْتُمْ [ الإسراء : 100 ] أي لبخلتم ( خشية الإنفاق ) أي خوف نفادها بالإنفاق فتفتقرون ، فيه تنبيه على سعة رحمة اللّه وجواز مغفرته للكبائر من الذنوب غير الشرك كما قال : إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ ما دُونَ ذلِكَ لِمَنْ يَشاءُ [ النساء : 48 ] ، ( وقيل : رؤي الليلة التي مات فيها مالك بن دينار كأن أبواب السماء فتحت وقائل يقول : إلا أنّ مالك بن دينار أصبح من سكان الجنة ) فيه بشرى له بأنّه من أهل الجنة ( وقال بعضهم : رأيت الليلة التي مات فيها داود الطائي نورا وملائكة صعودا وملائكة نزولا فقلت : أيّ ليلة هذه فقالوا : ليلة مات فيها داود الطائيّ وقد زخرفت الجنة لقدوم روحه على أهلها ) فيه ما ذكر قبله . ( قال الأستاذ الإمام ) القشيريّ رحمه اللّه : ( رأيت الأستاذ أبا عليّ الدقاق رحمه اللّه في المنام فقلت له : ما فعل اللّه بك فقال ) لي : ( ليس للمغفرة ههنا كبير خطر ) أي قدر عند اللّه بل يغفر ويكرم ويلطف ( أقل من حضر ههنا خطرا ) أي قدرا ( فلان ) وعنى إنسانا ومع ذلك ( أعطي كذا وكذا ، ووقع لي في المنام أنّ ذلك الذي عناه قتل نفسا بغير حق ) في